السيد علي الطباطبائي
508
رياض المسائل
وعليه تكون الرواية لما اخترناه مؤيّدة ، لكنّه حملها الشيخ - بعد نقلها ونقل ما بمعناها ودعوى إجماع الطائفة على خلافها - على التقيّة ( 1 ) . وكيف كان لا شبهة في المسألة ، بعد الإجماع المنقول ، والأخبار المعتبرة ، الظاهرة والصريحة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، الّتي كادت تكون إجماعاً ، بل لعلّه إجماع في الحقيقة ، كما ذكره الناقل له . ( و ) على القولين حيث يرثون ( يمنع الأقرب ) منهم إلى الميّت ( الأبعد ) إجماعاً ، لما مرّ في صدر الكتاب . وأما الموثّق : بنات الابن يرثن مع البنات ( 2 ) فشاذّ ، مخالف للإجماع ، محمول على التقيّة ، كما ذكره شيخ الطائفة ، قال : لأنّ في العامّة من يذهب إلى ذلك ( 3 ) . ( و ) يتفرّع على الخلاف مع المرتضى أنّه ( يردّ على ولد البنت ) ما يزيد عن سهمها خاصّة وسهم الأبوين إن كانا ( كما يرد على أُمّه ذكراً كان ) ولدها ( أو أُنثى ) على مذهب الأصحاب ، ويخصّ ذلك على مذهبه بما إذا كان ولدها أُنثى . والفروعات كثيرة لا يخفى تطبيق أحكامها على القولين على ذي فطنة . ( و ) على القولين ( يشاركون ) أي أولاد الأولاد حيث قاموا مقام آبائهم ( الأبوين ) للميّت وإن كانوا أبعد منهما ( كما يشاركهما الأولاد للصلب على الأصحّ ) الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بل ومتقدّميهم أيضاً عدا الصدوق ( 4 ) حيث منع عن المشاركة ، وجعل التركة للأبوين أو أحدهما خاصّة .
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 318 ، ذيل الحديث 64 . ( 2 ) الوسائل 17 : 450 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 6 . ( 3 ) التهذيب 9 : 318 ، الحديث 64 . ( 4 ) الهداية : 330 ، الفقيه 4 : 269 .